شروط النشر     راسلنا

بالدم نكتب لفلسطين وللوطن العربي * * * نشيد موطني للشاعر إبراهيم طوقان: موطني موطني الجلال والجمال والسّناء والبهاء في رباك في رباك والحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواك في هواك هل أراك هل أراك سالما منعّما و غانما مكرّما هل أراك في علاك تبلغ السّماك تبلغ السّماك موطني موطني موطني موطني الشباب لن يكلّ همّه أن تستقلّ أو يبيد نستقي من الرّدى ولن نكون للعدى كالعبيد كالعبيد لا نريد لا نريد ذلّنا المؤبّدا وعيشنا المنكّدا لا نريد بل نعيد مجدنا التّليد مجدنا التّليد موطني موطني موطني موطني الحسام و اليراع لا الكلام والنزاع رمزنا رمزنا مجدنا و عهدنا وواجبٌ من الوفا يهزّنا يهزّنا عزّنا عزّنا غايةٌ تشرّف و رايةٌ ترفرف يا هناك في علاك قاهرا عداك قاهرا عداك موطني موطني * * *

الرئيسية     البحث

  قافلة الحرية .. دماء وبشرى

 مقالات سياسية:

م. جمال البطرواي

قافلة الحرية .. دماء وبشرى

إن ما حدث لقافلة الحرية في عرض البحر على جسامته وتعديه الصريح على كل القوانين والأعراف الدولية لم يكن ليحدث لولا الصمت الرسمي للدول الأوروبية والعربية للمجازر المتكررة للاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني واللبناني، فهذه ليست المرة الأولى التي يسفك فيها الجيش الصهيوني دماء بريئة لمدنيين عزل ولا اعتقد أنها ستكون المرة الأخيرة.

الإدارة الأمريكية وهي الداعم الأساسي سياسيا واقتصاديا وعسكريا للكيان الصهيوني ومعها دول الاتحاد الأوروبي والرباعية ودول ما يسمى بالاعتدال العربي وحالة التيه الفلسطينية في ظل فقدان المرجعية الوطنية الفلسطينية بعد غياب منظمة التحرير واستبدالها بسلطة لا تملك من أمرها شيئا ،شجع هذا الكيان على التمادي في غيه وسفكه للدماء بدون ادني اعتبار لأي عواقب قد يتخذها المجتمع الدولي أو ردات فعل عربية أو إسلامية ،ولقد تعود الكيان وأصبح لديه القناعة إن تداعيات أي جريمة يرتكبها هي مجرد صيحات في الهواء سرعان ما تخبو وتتلاشى.
وقد لا نبتعد كثيرا إن قلنا إن المجتمع الدولي بكامله والإدارة الأمريكية على التخصيص هما من يتحملان المسئولية الحقيقية وبأداة إسرائيلية في زهق أرواح متضامنين دوليين مع الشعب الفلسطيني في بادرة إنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة بعد إن ساهمت هذه الدول بصمتها وتواطؤها بل ورغبتها في فرض حصار خانق على الشعب الفلسطيني وابتزازه سياسيا للتنازل عن حقوقه وأرضه للمحتل الصهيوني والإقرار والاعتراف بذلك دوليا.

إن تضامن شعوب العالم مع شعبنا في غزة بل واستعداد الكثير من الشرفاء والأحرار للتضحية بأرواحهم من اجل فك الحصار الظالم عن غزة لدليل واضح وللعالم اجمع على عدالة قضيتنا وصوابية التوجهات الوطنية للحكومة الشرعية في قطاع غزة والتي يجب على العالم إن يتعامل معها وان يحترم قرار الناخب الفلسطيني الذي انتخبها وأرادها معبرة عن توجهاته وطموحاته في الحرية والاستقلال ،إن الحراك الشعبي الدائر ألان في اغلب عواصم العالم يؤكد لكل ذو بصيرة على ظلم وعدم شرعية هذا الحصار 

إن دماء أبطال أسطول الحرية لن تذهب هدرا وهى غالية وطاهرة وسيكون لها أثرها الايجابي في تصاعد الفعاليات الشعبية والنقابية والحقوقية والمحافل الدولية حتى يبادر العالم بوقفة حق ويعلن فك الحصار عن غزة ،وان يفتح معبر رفح ليزول السبب الأساسي لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسقوط الأبرياء والذين كان أخرهم شهداء قافلة الحرية.
إن الشعب الفلسطيني وأمام هذا الإجرام الصهيوني ومنذ إن قيام الكيان الصهيوني واغتصاب أرضه بقرار دولي وهو يتعرض لشتى أنواع الإبادة والتهجير والطرد والاستيلاء على أرضه ومقدساته وتغيير طابعها وعروبيتها وإسلاميتها والآلاف من الضحايا والجرحى والأسرى الذين رووا بدمائهم الطاهرة ارض فلسطين لتلتقي وتمتزج بدماء الشرفاء في أعالي البحار الذين اغتالتهم نفس اليد ألاثمة ونفس الرصاصات الغادرة،يجب عليه وهو الولي الأول لدماء شهداء الحرية وكل شهداء فلسطين إن يثبت للعالم ولهذه الدماء انه يستحق كل هذه التضحيات .
فلتتوحد ألان على كلمة سواء فيما بيننا ولتكن مصلحة شعبنا وحقوقه هي برنامجنا الموحد لنا الجامع لشتاتنا المحرر لأرضنا ومقدساتنا ،لا خيارات لنا بدون وحدتنا وبوحدتنا تتسع خياراتنا ولنترك المراهنات على حسن نوايا وديمقراطية اعدئنا ومغتصبي أرضنا ومدنسي مقدساتنا.
وعربيا وإسلاميا ودوليا لا نأمل من حكوماتها كثيرا إلا ما اضطرت إليه أو لامتصاص غضب الجماهير ،واليوم والجماهير تتقدم حكوماتها تقودها نخبها السياسية والاجتماعية والنقابية وكتابها ومفكريها يقع عليها أن تؤدي واجبها الإنساني والوطني والقومي والإسلامي لوضع حد لهذا الاستهتار الصهيوني الذي لا يعبا بشيء سوى مصالحه العدوانية وإسقاط حقوق الآخرين سواه في أخر استعمار استيطاني على وجه الأرض.
 

 


*          *          *

النهاية

للأعلى

حقوق النشر محفوظة للموقع