تاكيداً على الثوابت التي بني على اساسها اتحادنا والتي تجسد موقف المثقفين الثوريين من أبناء شعبنا وتعبر عن إرادة هذا الشعب وفي ضوء التطورات الجارية على الصعيد الفلسطيني ، رأت الأمانة العامة للاتحاد إصدار البيان التالي :
- يتمسك اتحادنا بوثيقة الشرف الصادرة عن اتحاد الأدباء والكتاب العرب فيما يتعلق بالصراع مع الحلف الاستعماري – الصهيوني – لما تجسده هذه الوثيقة من المبادىء التي استشهد تحت رايتها عشرات المثقفين من ابناء شعبنا ومئات الألوف من هذا الشعب . وعلى هذا الصعيد ، فإن اتحادنا سيظل يناضل من أجل بناء جبهة ثقافية على ساحتنا الوطنية والساحة القومية ، تقوم على مبدأ أن لاتعايش مع المشروع الصهيوني الذي يشكل امتداداً عضويا للمشروع الاستعماري الغربي الذي يستهدف تهويد كل فلسطين وإخضاع واستعباد شعوب المنطقة .
- وإذ يحيي اتحادنا المثقفين من أبناء شعبنا الذين لم يرضخوا للضغوط والوان الإغراء ، معلنين تمسكهم بهدف التحرير الكامل للوطن الفلسطيني من رجس الغزاة المحتلين ، فإنه يبقي الباب مفتوحاً لمن خالطهم الضعف إزاء ضراوة الهجمة الاستعمارية ، لكي يعودوا إلى موقع الثقة بطاقات شعبهم وأمتهم ، بعيدا عن مناخ الإحباط الذي يراد تعميمه في وطننا العربي .
- لقد تصدى اتحادنا منذ إعلان قيامه عام 1972 ، لمحاولات التدجين من جانب القيادة المتنفذة في منظمة التحرير التي أوصلت شعبنا وقضيته الوطنية إلى مستنقع أوسلو ، وهو يواصل التصدي مستنداً إلى إرادة الثوريين في جبهتنا الثقافية ، لمساعي سلطة عباس – فياض الرامية إلى إلحاق كتابنا ومثقفينا بسياسة التوافق مع المشروع الأمريكي – الصهيوني ، والتي تمر الآن باسم المفاوضات المباشرة وغير المباشرة ،التي لم تغادرها تلك السلطة، في ظل اشرس حملة تهويد يشنها الصهاينة على ارضنا ومقدساتنا ، مدعومة في ذلك من نظم الردة العربية .
- وماهو غني عن الإيضاح هو أن هذه الحلقة المستجدة من التفاوض مع العدو الصهيوني ، إنما تأتي في سياق الهجمة المضادة التي تقودها أمريكا ضد قوى الصمود والمقاومة في المنطقة بعد أن رممت حلفها الدولي في سعي منها لاستعادة موقفها في هذه المنطقة على أرضية المشروع الذي يستهدف إعادة صياغة خريطتها الجيوسياسية بحيث تغدو مجالاً حيويا للقاعدة العدوانية الصهيونية .
- إن إرادة شعبنا التي لم تكسرها كل ألوان الإرهاب والمجازر الهمجية وكل اشكال التآمر التي لم تثن هذا الشعب عن التمسك بحقوقه الثابتة في كل وطنه ، هذه الإرادة التي أطلقت الثورة المعاصرة لشعبنا ، وفجرت انتفاضته الشعبية الكبرى عامة 1987 مسقطة مبادرة ريغان التصفوية ، وتصدت لمفاعيل أوسلو عبر انتفاضة الأقصى المجيدة عام 2000 ، هي مايعوِّل عليه اتحادنا في ثقته بامكان دحر المشروع الصهيوني ، وإلقاء المتآمرين والمتخاذلين إلى نفايات التاريخ .
وإن الراية التي رفعها هذا الاتحاد مخضبة بدماء من لم يهادنوا ولم يساوموا على شبر من أرض فلسطين ، سوف تظل مرفوعة حتى ينجز شعبنا هدفه في التحرير الكامل وفي إلحاق الهزيمة النهائية بالغزاة .
المجد والخلود لشهداء شعبنا وامتنا
والحرية لاسرانا القابعين في سجون العدو وفي أقبية أعوانه من
أزلام دايتون
بالدم نكتب لفلسطين وللوطن العربي
دمشق 24/7/2010 الأمانة العامة
|